جلال الدين السيوطي
107
كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )
وأخرج ابن سعد عن عبد الرحمن بن سابط قال خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من كلب فبعث عائشة تنظر إليها فذهبت ثم رجعت فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رأيت قالت ما رأيت طائلا فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد رأيت طائلا لقد رأيت خالا بخدها اقشعرت كل شعرة منك فقالت يا رسول الله ما دونك سر وأخرج الخطيب وابن عساكر من طريق ابن سابط عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم أرسلها إلى امرأة خطبها لتراها فقالت ما رأيت طائلا فقال ( لقد رأيت خالا بخدها اقشعرت ذوائبك ) قالت فقلت ما دونك سر ومن يستطيع أن يكتمك وأخرج ابن سعد عن العباس بن عبد الله بن معبد أن خالد بن الوليد أراد الخروج إلى مكة وأنه استأذن النبي صلى الله عليه وسلم في رجل من بني بكر يريد أن يصحبه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم اخرج به وأخوك البكري فلا تأمنه فخرج به فاستيقظ خالد وقد سل السيف يريد أن يقتله به فقتله خالد وأخرج أبو نعيم في المعرفة وابن سعد عن عمرو بن الفغواء الخزاعي قال دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أراد أن يبعثني إلى أبي سفيان بمال إلى مكة يقسمه في قريش بعد الفتح بمكة فقال التمس صاحبا فجاءني عمرو بن أمية الضمري قال بلغني أنك تريد الخروج إلى مكة فأنا صاحبك فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم فقال إذا هبطت بلاد قومه فأحذره فإنه قد قال القائل أخوك البكري فلا تأمنه فخرجنا حتى إذا جئت الأبواء قال إني أريد حاجة إلى قومي قومي فتلبث لي فقلت راشدا فلما ولي ذكرت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فشددت على بعيري فخرجت أوضعه حتى إذا كنت بالأصافر إذا هو يعارضني في رهط قال وأوضعت فسبقته فلما رأى قومه فوتي انصرفوا وجاءني قال كانت لي حاجة إلى قومي قلت أجل ومضينا حتى قدمنا مكة وأخرج أبو يعلى بسند صحيح عن أنس قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو غضبان فخطب الناس فقال لا تسألوني عن شيء اليوم إلا أخبرتكم به ونحن نرى إن جبريل معه فقال عمر يا رسول الله إنا كنا حديث عهد بجاهلية فلا تبد علينا سوآتنا فاعف عنا عفا الله عنك وأخرج أبو يعلى بسند لا بأس به عن ابن عمر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( لا يزال هذا الحي من قريش آمنين حتى يردوهم عن دينهم كفارا فقام إليه رجل فقال يا رسول الله أفي الجنة أنا أم في النار قال في الجنة ثم قام إليه آخر فقال أفي الجنة أنا أم في النار قال في النار ثم قال اسكتوا عني ما سكت عنكم فلولا أن لا تدافنوا لأخبرتكم بملأ من أهل النار حتى تعرفوهم ولو أمرت أن أفعل لفعلت ) وأخرج ابن عبد الحكم في فتوح مصر من طريق مكحول عن معاذ أن النبي صلى الله عليه وسلم يوم بعثه إلى اليمن حمله على ناقته وقال يا معاذ انطلق حتى تأتي الجند فحيث ما بركت بك هذه الناقة فأذن وصل وابتن فيه مسجدا فانطلق معاذ حتى انتهى إلى الجند دارت به الناقة وأبت أن تبرك فقال هل من جند غير هذا قالوا نعم جند ركامة فلما أتاه دارت وبركت فنزل معاذ بها فنادى بالصلاة ثم قام فصلى